السيد كمال الحيدري
336
منهاج الصالحين (1425ه-)
الشيء ووصفه له ، ويجده بعد ما اشتراه ناقصاً عن الأوصاف التي ذكرت له ، فيكون للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء بنفس الثمن . ومورده الأعيان الشخصية الغائبة حين المعاملة لا الكلّية . المسألة 1131 : يثبت هذا الخيار في المبيع للبائع أيضاً ، فيما إذا باع سلعته اعتماداً على رؤيته السابقة لها ، ووجدها بعد ما باعها زائدةً في الصفات على رؤيته السابقة . كما يثبت للبائع في الثمن إذا وجده ناقصاً عمّا وصف له أو عمّا رآه في رؤيته السابقة له . كما يثبت في الثمن للمشتري أيضاً . ولا يحقّ لمن وصل إليه النقص أن يطالب بالأرش ، بل يتخيّر بين الإمضاء والفسخ . المسألة 1132 : يجري خيار الرؤية في غير البيع أيضاً ، كالإجارة والصلح ، فلو رأى داراً ثمّ استأجرها على أساس الرؤية ، أو استأجرها على أساس وصف المالك لها ، ثمّ ظهرت على خلاف الرؤية والوصف ، ثبت له الخيار . الثامن : خيار تبعّض الصفقة المسألة 1133 : يتحقّق هذا الخيار فيما إذا بطل العقد في بعض الصفقة دون بعض ، فيحقّ لمن وصل إليه البعض الفسخ بهذا الخيار ، لأنّه قصد الكلّ فوصل إليه الجزء ، ولا يكون إلّا في عينٍ موجودةٍ ومشخّصةٍ ، ولا يجري في العين الكلّية ، كمن اشترى مجموعة أشياء صفقةً واحدة ، فبان عيبٌ في بعضها ، فله الفسخ في البعض الآخر . وكذا يثبت للبائع أيضاً فيما لو وصل إليه بعض الثمن معيباً أو مستحقّاً . التاسع : خيار العيب المسألة 1134 : إطلاق العقد يقتضي سلامة العين من العيوب ، لأنّ الأصل في المبيع من الأعيان أن يكون سالماً من العيوب . لذا يجب على المتعاقدين بيان العيوب في المثمن والثمن ، وإلّا كان من الغشّ المحرّم . المسألة 1135 : يثبت لمن وصل إليه العيبُ : الخيار بين أن يفسخ العقد ، فيردّ المبيع على صاحبه ويستردّ منه الثمن ، وبين أن يمضي البيع بالثمن المسمّى . كما يجوز